القصة
تجسدتُ في عالم روايةٍ مظلمة يملؤها الغموض، وفي أسوأ أدوارها على الإطلاق؛ “خادمةٌ” ملقىً على عاتقها تقديم الطعام لسجينٍ غامض يُدعى “ريحارد”، وهو أسيرٌ لدى عدوه اللدود. لم يكن دوراً عادياً، بل كان حكماً بالإعدام؛ فالمستقبلُ يخبرني أنني سأُقتل بدمٍ بارد لحظة نجاح هذا الأسير في الفرار.
“هل يمكنكِ مساعدتي على الخروج من هنا؟”
كان صوته يتردد خلف القضبان بنبرةٍ تخفي وراءها أهوالاً، فكنتُ أجيبه ببرودٍ قاطع محاولةً تغيير قدري:
“أعتذر منك، فأنا أعاني من مشاكل في السمع ولا أستطيع تمييز ما تقول.”
رغم وخز الضمير، إلا أن غريزة البقاء كانت أقوى؛ لذا قررتُ الالتزام بحدودي المهنية وتجنب الوقوع في فخاخ هذا السجين الخطير. لكن الأمور اتخذت مساراً مرعباً حين همس بصوتٍ تقشعر له الأبدان:
“قلتِ أن اسمكِ روزي، أليس كذلك؟ أنا لا أنسى أبداً من تجرأ على الوقوف في وجهي.. سأحفظ اسمكِ جيداً، وأتذكر كل تفاصيل وجهكِ هذه.”
ساد صمتٌ ثقيل، وشعرتُ برعشةٍ تنبئ بالخطر. وبالفعل، صدقت هواجسي.. لقد هرب ريحارد!
سُحقاً، لقد بدأت لعبة المطاردة الآن.. فكيف لخادمةٍ بسيطة أن تنجو من غضب سجينٍ هارب ومن بطش من كان يحتجزه؟
هل ستنجح “روزي” في تغيير نهايتها المأساوية، أم أن قدر الرواية أقوى منها؟