القصة
تجسدتُ في دور شريرة ثانوية في رواية عن تربية الأطفال. تلك الأميرة الهامشية التي تلاحق الأخ الأكبر للبطلة اللطيفة بهوسٍ، وتُنهي حياتها في نهاية المطاف بدس السم للبطلة، لتلقى مصيرًا مأساويًا. ”أنتم جميعًا خارج حساباتي من الآن فصاعدًا!” هذا ما قررته، وبدأت أستعد لرحلة الهروب، لكن الأمور سارت في منحى خاطئ تمامًا بعد أن أنقذت البطلة بالخطأ. ”أي شخص يجرؤ على لمس أختي، سأطارده حتى نهاية العالم وأحطمه.” ”الإمبراطورية؟ إمبراطورية عاجزة تجعل تيتانيا تعيسة، ما شأني بها؟” ”هاهاها، يصفونني بالكلب المجنون، أليسوا أغبياء؟ الكلب المجنون لا يعض إلا من يستحق.” توقفوا.. تماسكوا يا رفاق! أنا فقط أريد الذهاب إلى فيلا بجانب البحر، حيث الأمواج الساحرة، والمال الوفير، والأحلام الوردية! ابحثوا عن سعادتكم بعيدًا عني! …هذا ما اعتقدته، لكن. ”…ظننتُ حقًا أنكِ متِّ، وأنا…” عيناه الذهبيتان اللتان كانتا تركزان عليّ غرقتا في مشاعر لَمْ أستطع فك شفرتها؛ شعرتُ وكأنني سأغرق فيهما بمُجرد النظر. ”…لقد شعرتُ وكأنني أعيش في كابوس لا ينتهي، تيا.” رجوتني ألا أختفي من أمامه مجددًا، وبينما كان يهمس بضعف، قبض على يدي بقوة وكأنه يقيدني حتى لا أرحل إلى أي مكان. أُصبت بالذهول ولَمْ أجد ما أقوله. ليس هذا فحسب. ”يمكنكِ كره أخي، ويمكنكِ الضجر من أبي! لكن، أرجوكِ لا تكرهي مال عائلة دوقيتنا!” البطلة اللطيفة للغاية التي تضع مفتاح قبو الكنز السري الخاص بالعائلة في يدي ببراءة.. ”هل كل شيء مزعج؟ إذاً اختاري أنا بدلًا من أخي. لا ترهقي نفسكِ بكونكِ زوجة دوق، سأكون بجانبكِ في أي وقت وفي أي مكان. ماذا؟ تقولين لي ألا أنبح كالكلاب؟ ووووف! جروووو!” حتى الأخ الثاني للبطلة، الذي كان ينظر إليّ دائمًا كأنني شوكة في عينه، أصبح غريب الأطوار بشكل مريب. ما خطبكم جميعًا؟ لماذا تتصرفون هكذا؟
