القصة
بعد العودة بالزمن، زواجي الثاني من زوجي السابق لم يكن إلا لأجل الإنجاب. لقد كانت حياةً زوجية بائسة، لم يربطني فيها بذلك الزوج القاسي سوى أملي الوحيد: طفلي. ذلك الطفل الذي كان محور حياتي الأولى، قبل أن تضع يدُ غادرٍ مجهول حدًّا لتلك الحياة وتنتزعني منه. “لو قُدّر لي العودة للماضي، أقسم أنني لن أحبه أبدًا.” وبمعجزةٍ ما، نلتُ فرصةً ثانية للحياة. وعلى نقيض حياتي السابقة التي أفنيتها في التوسل لنيل حبه، لم يكن دافعي للزواج منه هذه المرة سوى رغبةٍ عارمة في لقاء طفلي من جديد. “أرجوك، لنحافظ على هذا الزواج لعامٍ واحد فقط.” كان المقابل هو مساعدته في كشف أسرار حادثةٍ وقعت قبل عشر سنوات، كما كان يبتغي. هكذا ظننتُ أننا سنكون مجرّد زوجين صوريين يربطهما عقدٌ مبرم، ولكن… “ليس عليكِ بالضرورة تمضية ليلتنا الأولى كزوجين…” “بل أنا من أريد ذلك.” لقد كان طبعه هذه المرة مختلفًا تمامًا عما عهدته في حياتي السابقة. كانت خطتي تقتضي أن أرحل في هدوء بمجرد أن أحمل بطفلي. لكنني حين رأيتُ المرأة التي ستصبح عشيقته في هذه الحياة أيضًا، لم أستطع لجم لساني وقلت: “تلك المرأة… هي التي ستقع في حبها يومًا ما.” نطقتُ بها لأتجنب تكرار مآسي الماضي، غير أن رده جاء على غير ما توقعت: “حتى ينتهي هذا العقد، أنتِ زوجتي.” “…” “وهذه الأمور، بل وأكثر من ذلك، لن أفعلها إلا معكِ أنتِ وحدكِ.” وبينما كنتُ أرمق نظرات الهوس التي تلمع في عينيه، شددتُ العزم على قلبي وهمستُ لنفسي: “لا تنسي يا بلير… هو لا يحبكِ.” لذا، في هذه الحياة… سأكون أنا من يرحل أولًا.