القصة
تجرّعتْ «كائيلا» غصص الجفاء من زوجٍ ينضح صدره بحب غيرها، قبل أن تتقاذفها حربٌ ضَروس ساقَتها إلى ميتةٍ مأساوية كانت ترى فيها راحةً وفَكاكًا؛ لقلبها المهشّم. بيد أن الأقدار ارتدّت بها مجددًّا إلى واقعها ما قبل شبك الزوجية؛ لتبدأ رحلة استماتةٍ للفرار من مصيرها المحتوم، غير أن دروب القدر الملتوية أعادتها إلى شِباك الزوج نفسه، وصقيع الشمال الموحش. خَبَتْ في نفسها جذوة الأمل، وغدت لا تترقب إلا سانحةً لتفيض روحها من جديد، متخليةً عن كل شيء. لكنَّ أمرًا غريبًا قد تبدّل؛ فها هو زوجها الذي ناصبها العداء بالأمس، يحوطها اليوم برعايةٍ واستماتةٍ وحبٍّ لوعِج، مستسلمًا لمذبح الندم والتكفير، راجيًا صكّ غفرانها. غير أن مساعيه باتت هباءً؛ فالحياة في عينها غدت لحدًا باردًا لا تنشد الفكاك منه إلا بالفناء، بينما لا تتطلع عينه هو إلا نحوها… زوجان قد كُتب عليهما التنافر والشّتات، وكان مقدَّرًا لأحدهما في نهاية المطاف أن يتردّى في غياهب الجنون. وفي نهاية المطاف… كان مقدَّرًا لأحدهما أن يتردّى في غياهب الجنون.